الإستقبال / السياحة في تونس
السياحة في تونس

تمكن القطاع السياحي من دخول القرن الواحد والعشرين على درب الإمتياز لما يشتمل عليه من خصائص تجعله يتبوّأ مكانة مرموقة ومتميزة .
ومن هذه الخصائص وجود بنية أساسية عصرية ومنتوج ثري قادر على المنافسة يسهر على تطويره وإنجاحه مهنيون أكفاء قادرين على التأقلم مع حاجياته بمساعدة دؤوبة ومتواصلة من طرف إدارة السياحة ، أضف إلى ذلك قرب البلاد التونسية من أكبر تجمع سياحي عالمي ألآ وهو الإتحاد الأروبي .
هذا ، ويبقى الإستقرار الإقتصادي والإجتماعي والمناخ الآمن الذي يمتاز به التونسيون أهم عنصر يجعل البلاد "واحة سلام" ومقصدا لمختلف الوجهات السياحية.


إن التنمية السياحية في تونس هي اختيار وطني وفرصة استثمار اقتصادي وضرورة لمستقبل البلاد. والفكرة الأساسية السائدة هي أن تنويع السياحة في تونس يجب أن يساهم في ديمومة المشاريع وأن يساعد على خلق خدمات سياحية مجددة وعلى جلب المزيد من الحرفاء بصورة مستمرة.


وينعكس التحسن النوعي في المكانة المرموقة التي تحتلها الوحدات من الطراز الرفيع صلب القطاع الفندقي والتي تطورت من 15000 سرير سنة 1987 إلى 65000 سرير سنة 2000 أي أنها تضاعفت أكثر من أربع مرات في حين تضاعفت السعة الجملية للإيواء مرتين.
ويتمثل التحسن النوعي للعرض أيضا في اعتماد " مقاييس 2000 " وهي معايير جديدة استحدثت لتصنيف النزل. كما يشكل المجهود المبذول في مجال التكوين الفندقي تجسيما آخر لتلك السياسة الرامية إلى تمكين السياحة التونسية من إرضاء الحرفاء الإعتياديين ومن جلب شرائح جديدة من الحرفاء.
على المستوى الكمي، عرفت سعة الإيواء بالنزل في تونس نموا كبيرا. حيث أنها مرت من 100.000 سرير إلى 200.000 سرير والمؤمل أن تبلغ 300.000 سرير في حدود سنة 2025.
وتونس التي يمتد تاريخها على مدى ثلاثة آلاف سنة هي أول وجهة سياحية عربية وإفريقية وهي مرتبة ضمن الوجهات الثلاثين الأولى في العالم .

وتشهد على هذا النجاح عدة عوامل منها :


تضم الـ800 وحدة فندقية المنجزة حتى اليوم 226.153 سريرا وقد بلغ عدد السياح غير المقيمين الذين زاروا تونس سنة 2004 خمسة ملايين و997 سائحا منهم %58,1 أوروبيون. أما عدد الليالي المقضاة في النزل فقد بلغ 33,487 مليون ليلة.
بالنسبة للمداخيل المسجلة بالعملة تبعا لهذا التدفق السياحي فقد بلغت 1,4 مليار أورو أي 2238,8 مليون دينار وهو ما يمثل 17 % من المداخيل العامة للبلاد.
كما بلغت الإستثمارات السياحية سنة 2003 ما قدره 282,3 مليون دينار.

يساهم القطاع السياحي في حدود 7 % من الناتج الداخلي الخام و يمكن من خلق 380.000 موطن شغل مباشر وغير مباشر كما يغطى 56% من عجز الميزان الصناعي للبلاد.
ومن ناحية أخرى فإن الجهود المبذولة من طرف تونس في مجال التكوين المهني ما فتئ يتعزز و يؤتي أكله كما أن تأطير القطاع يتم بمرونة ونجاعة.
وفي الأخير، يمتاز القطاع بتنظيم مرن وفعال ويتجلى ذلك في إنشاء:

الوزارة التي تسهر على الإشراف والتوجيه.
الديوان الوطني للسياحة مع مندوبياته الجهوية وممثلياته بالخارج وهو بمثابة محرك حقيقي لتطوير المنتوج السياحي وتسويقه ومراقبته.
الوكالة العقارية السياحية التي تؤمن بمعية مندوبياتها الجهوية إعداد وإنجاز أمثلة تهيئة سياحية متماسكة عن طريق التحكم العقاري و إنجاز البنية التحتية الأساسية.
المهنيين الذين تجمعوا في نطاق اتحادات مهنية ممثلة ونشيطة

ويشكل التشاور والتعاون والتنسيق المحكم بين إدارة الإشراف والمهنيين أحد مفاتيح نجاح السياحة التونسية.

 
آخر تحيين 26/06/2014