الإستقبال / السياحة في تونس /  آفاق القطاع السياحي في تونس والتحديات المراد رفعها
آفاق القطاع السياحي في تونس والتحديات المراد رفعها

نظرا لما للسياحة من تأثير على التشغيل وعلى العائدات من العملة وعلى مجموع إقتصاد البلاد بصفة عامة فإنه يتحتم على قطاع السياحة وعلى الساهرين عليه أن يكونوا خلاقين ومجددين حتى يقدموا الحلول الملائمة للتوزيع الجديد الخاص بالقطاع السياحي ( تقسيم العطل، تشويق السياح بأساليب جديدة، إقامات قصيرة، بروز منافسين جدد، تكاثر شركات Low Cost لأن كل تراجع أو جمود في هذا القطاع تقابله خسارة في نسبة نصيبه من السوق السياحية تعود بالفائدة على المنافسين.
وشعورا بذلك ولرفع التحدي قامت الدولة بوضع خطة عملية تتكون من 5 محاور :

1. المحور الأول:

تعزيز موقع تونس في الأسواق الأوروبية التقليدية وإلتزامها بسياسة أكثر حرصا على إحتلال أسواق جديدة ( دول الخليج، الصين، اليابان،... ) وذلك عن طريق:

1. إنشاء مرصد لجمع وتحليل المعطيات الخاصة بالقطاع السياحي (طلبات – عروض- المداخيل – التشغيل ) ثم القيام إثر ذلك بدراسات وإحصائيات للإحاطة بالقطاع مع متابعة تطورات وتحولات الأسواق الخارجية.
2. إنشاء صندوق القدرة التنافسية الذي يموله أصحاب النزل يضاف مدخوله إلى الميزانية التي تخصصها الدولة سنويا للتسويق قصد تدعيم وتنويع المنتوج السياحي لدى الأسواق الكبرى.
3. إحداث لجنة وطنية للسياحة برئاسة الوزير الأول مكلفة خاصة بتحديد الأولويات وتنسيق تطوير السياحة التونسية والنهوض بها في المناطق السياحية وفي الأسواق المصدرة للسياح ( الأمر عدد 1232 – 2003 الصادر في 9 جوان 2003 ).
4. التكنولوجيات الحديثة وخاصة السياحة الالكترونية التي تعرض برنامجا متميزا واضحا للنهوض بالمنتوج السياحي.

ومن أجل ذلك سيتم خلال سنة 2007 تنشيط الموقع الرسمي للسياحة الذي سيتحول إلى بوابة يجمع بين وزارة السياحة والجمعية التونسية لأصحاب النزل والجمعية التونسية لوكالات الأسفار وأهم منشطي القطاع.
وتهتم البوابة خاصة بتوزيع أقصى المعلومات عن السياحة التونسية كما يشكل مركزية للحجز مفتوحة على مختلف العوامل ( وكالة أسفار، أصحاب نزل ).

2. المحور الثاني :

تنويع المنتوج للحد من المظهر الموسمي الذي يطبع القطاع السياحي وذلك بـ :

- إنشاء محطات سياحية مندمجة على ساحل البحر تعرض منتوجا متنوعا يكمل منتوج السياحة البحرية المتوفرة حاليا.
- النهوض بالسياحة الثقافية وذلك بإحياء المواقع الأركيولوجية الموجودة والتي أصبحت شاهدا على مختلف الحضارات التي تعاقبت على بلادنا ( بونيقية، رومانية، إسلامية،...).
- تنمية السياحة البيئية ( منتزهات وطنية، محميات طبيعية ... ) السياحة الترفيهية، السياحة الإستشفائية، سياحة المناسبات، السياحة الشّاطئية، سياحة الملتقيات).
- تنويع المنتوج السياحي الصحراوي وتكثيفه مع المحافظة على طابعه الخاص حتى يتمكن من منافسة منتوج بلدان البحر الأبيض المتوسط الأخرى.
وبالفعل فإن السياحة الصحراوية التونسية تتميز بقربها من ساحل البحر وهذا ما يجعلها مكملة للمنتوج البحري المتوفر حاليا.

3. المحور الثالث:

تدعيم السياسة الرامية إلى تحسين وتجميل المحيط بالمناطق السياحية الموجودة بـ:

1. بعث صندوق حماية المناطق السياحية ممول من طرف مهنيي القطاع بنسبة 1 % من رقم معاملاتهم ومعد لتمويل أشغال التهيئة العمرانية والتشجير الرامي إلى حماية المحيط وإثرائه.
2.التعاون المتناغم بين الهياكل الساهرة على تسيير القطاع السياحي والهياكل المكلفة بالمحيط والتهيئة الترابية.
3. إصدار مجموعة من النصوص القانونية:
  الأمر الصادر في 13 مارس 1991 الذي يفرض على كل باعث سياحي القيام مسبقا بدراسة حول تأثير أي مشروع على المحيط الطبيعي.
  مجلة التهيئة العمرانية الصادرة في 28 نوفمبر 1994 التي تدعو إلى حسن إستغلال الأرض وإستعمال مواد البناء بصفة محكمة مع إحترام خصوصية الهندسة المعمارية المحلية .
  القانون الصادر في 24 جويلية 1994 الخاص بإنشاء وكالة حماية السواحل وتهيئتها والتي تهدف إلى ضبط الشروط الفعلية للتنمية المستديمة بالسواحل.

4. المحور الرابع:

إعتماد سياسة مشجعة على الإستثمارات السياحية ومعززة لدينامكية تحررية، ومدعمة لتفتح الإقتصاد التونسي على الخارج. ومن خاصيات هذه السياسة :

- حرية الإستثمار: بإمكان المستثمر إمتلاك رأس مال المشاريع السياحية إلى حدود 100 % بدون ترخيص مسبق.
- حرية تحويل المرابيح ومنتوج التفويت في رؤوس الأموال المستثمرة بما في ذلك القيمة المضافة طبقا للقانون عدد 93-48 المؤسس لقابلية تحويل الدينار التونسي.
- حماية الإستثمار وعدم الخضوع للأداء المزدوج في إطار المعاهدات الثنائية الموقعة بين الحكومة التونسية والدولة التي ينتسب إليها المستثمر.
- الإعتراف بالقرارات التحكيمية الأجنبية بموجب إنخراط الدولة التونسية في إتفاقية "نيويورك" بتاريخ 10 جوان 1958 وتبنيها الدليل التحكيمي الصادر سنة 1933.
- تغطية الأخطار غير التجارية باشتراك تونس في الوكالة الدولية للتأمين على الإستثمار.
- حماية حقوق الملكية ( القانون عدد 82-66 الصادر في 6 أوت 1982 ) ومن بين النصوص القانونية المعدة لتحريك الإستثمار نذكر :
  - قانون التشجيع على الإستثمار عدد 1993-120 الصادر في 27 ديسمبر 1993.
  - الأمر عدد 483-1999 الصادر في غرة مارس 1999 المنقح والمتمم بالأمر عدد 1089-2003 الصادر في 5 ماي 2003 والضابط لحدود مناطق التشجيع على التنمية الجهوية.

5. المحور الخامس:

إرساء أنظمة تضمن النوعية الكاملة للمنتوج التونسي :

- يهتم النظام الأول بتصنيف النزل.
- يهتم النظام الثاني بالتأهيل ويشمل البرنامج المقرر لسنة 2005 خمسة وأربعين نزلا يحتوي على 22000 سرير.
- ويهتم النظام الثالث بالمواصفات وتسليم الشهائد، وقد تمت دعوة المركز الأوروبي للمواصفات في هذا المجال لتمكين المؤسستين من المعايير والضوابط الأوروبية لأخذها بعين الإعتبار ومطابقتها مع المواصفات التونسية.
 
آخر تحيين 26/06/2014